في إطار تعزيز جسور التواصل الثقافي بين المشرق والمغرب العربيين، يُرتقب خلال الأيام القليلة المقبلة إجراء حوار كتابي مع الكاتبة والأديبة السورية روعة محسن الدندن، وذلك حول موضوع يكتسي أهمية بالغة يتمحور حول: الدبلوماسية الموازية ودور الإعلام النفسي والثقافي في تعزيز العلاقات المغربية السورية.
ويأتي هذا الحوار في سياق الاهتمام المتزايد بأدوار الثقافة والإعلام بوصفهما رافعتين أساسيتين في بناء التقارب بين الشعوب، خارج الأطر الدبلوماسية الرسمية، من خلال ما يُعرف بالدبلوماسية الموازية التي تقوم على الكلمة والفكر والإبداع الإنساني.
ومن المنتظر أن تتناول الكاتبة السورية في هذا الحوار جملة من القضايا الفكرية والثقافية، من أبرزها مفهوم الدبلوماسية الموازية وأبعادها في السياق العربي، إضافة إلى دور الإعلام الثقافي في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح والتفاهم بين المغرب وسوريا، بما يعكس عمق الروابط الحضارية المشتركة بين الشعبين.
كما سيشكل الحوار فرصة لفتح نقاش حول مفهوم الإعلام النفسي، باعتباره أحد الأبعاد الحديثة في دراسة تأثير الوسائل الإعلامية على وعي الجمهور وسلوكياته واتجاهاته، وكيف يمكن توظيفه بشكل إيجابي في تعزيز التقارب بين الشعوب، بدل أن يكون أداة للتأثير السلبي أو التوتر الرمزي.
وسيتطرق الحوار أيضًا إلى دور الأدب بوصفه أداة من أدوات القوة الناعمة، القادرة على تجاوز الحدود الجغرافية وبناء فضاءات مشتركة للحوار الإنساني، إضافة إلى رؤية الكاتبة لمستقبل العلاقات الثقافية المغربية السورية، وإمكانية تطوير المبادرات المشتركة بين المثقفين والإعلاميين في البلدين.
ويُرتقب أن يُشكل هذا الحوار إضافة نوعية في النقاش الثقافي العربي حول آليات الدبلوماسية الموازية الحديثة، التي لم تعد تقتصر على الخطاب السياسي، بل أصبحت تشمل أبعادًا نفسية وثقافية وإعلامية متداخلة، تسهم في تشكيل الوعي الجماعي وترسيخ قيم التعايش والتقارب.
وسيتم نشر مضامين هذا الحوار فور الانتهاء منه عبر المنصات الإعلامية والثقافية المعنية، في خطوة تروم الإسهام في دعم الحوار المغربي السوري، وإبراز دور المثقف العربي في بناء جسور التواصل بين الشعوب عبر الكلمة والفكر والإبداع.
17 ماي 2026
