رسالة مرتقبة إلى رئاسة جامعة عبد المالك السعدي بتطوان: مبادرة إعلامية وعلمية لدعم البحث الأكاديمي

 

يمين الصورة: المصطفى توفيق رئيس الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال، البروفسور بوشتى المومني رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والدكتور حسن برهون عن الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة 



في ظل التحولات التي يعرفها مجال البحث العلمي والتواصل الأكاديمي، أصبحت الحاجة ملحة إلى تعزيز جسور التعاون بين الجامعة ومختلف الفاعلين في مجالات الإعلام والمعرفة والثقافة.

فالتنمية العلمية اليوم لم تعد مسؤولية المؤسسات الجامعية وحدها، بل أصبحت مرتبطة بشراكات فكرية وإعلامية قادرة على مواكبة الإنتاج العلمي والتعريف به داخل المجتمع.



وفي هذا الإطار، تعتزم كل من الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة، والاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال، ومجلس نموذج الأمم المتحدة المغرب، توجيه رسالة رسمية إلى رئاسة جامعة عبد المالك السعدي، في خطوة تروم تعزيز التعاون العلمي والإعلامي وخدمة قضايا البحث الأكاديمي.


ومن المنتظر أن تتضمن الرسالة إشادة بالمجهودات التي تبذلها الجامعة في تنظيم اللقاءات والمؤتمرات العلمية، خاصة بكلية العلوم وكلية الآداب، مع التأكيد على أهمية الانفتاح على المبادرات الإعلامية الهادفة إلى دعم البحث العلمي والتعريف بالمشاريع الأكاديمية والثقافية.


كما يرتقب أن تطرح الرسالة مشروع إصدار مجلة متخصصة في البحث العلمي، تروم الاستفادة من شبكة العلاقات العلمية والإعلامية التي تربط الجهات المرسلة بعدد من الخبراء والمفكرين من مختلف الجنسيات، بما يساهم في تعزيز الحضور العلمي والثقافي للجامعة والانفتاح على التجارب الدولية.



إن أهمية هذه المبادرة لا تكمن فقط في بعدها الإداري أو التنظيمي، بل كذلك في ما تحمله من دلالات مرتبطة بتطوير مفهوم الإعلام العلمي داخل الجامعة المغربية.


فالإعلام العلمي أصبح اليوم أحد العناصر الأساسية في نقل المعرفة إلى المجتمع، وتسليط الضوء على جهود الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، وتعزيز انفتاح الجامعة على محيطها العلمي والثقافي.

كما تعكس هذه الخطوة نموذجا للتواصل المؤسساتي القائم على الاحترام والتعاون والحوار الأكاديمي الهادئ، من خلال توجيه الرسالة إلى رئاسة الجامعة مع نسخ موجهة إلى السادة العمداء والكتاب العامين، في إطار الرغبة في خدمة القضايا العلمية والثقافية.


ومن جهة أخرى، فإن مثل هذه المبادرات تؤكد أن الجامعة الحديثة لم تعد تشتغل بمعزل عن محيطها، بل أصبحت مطالبة ببناء شراكات مع الفاعلين في مجالات الإعلام والثقافة والمجتمع المدني، بما يساهم في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة البحث والإبداع.


وفي الأخير، فإن المبادرات ذات الطابع العلمي والمؤسساتي، عندما تنطلق من رؤية أكاديمية واضحة وتحترم أخلاقيات التواصل والعمل الجامعي، تشكل مساهمة إيجابية في دعم البحث العلمي وتعزيز مكانة الجامعة المغربية داخل المشهد العلمي والثقافي الوطني والدولي.


ولنا عودة إلى هذا الموضوع بعد توجيه الرسالة ومتابعة مخرجات هذه المبادرة الأكاديمية والإعلامية.


المصطفى توفيق 

12 ماي 2026