صدر حديثا كتاب جماعي جديد يحمل عنوان “وضعية الإعاقة والنوع الاجتماعي” (Genre et Situation d’Handicap)، في خطوة علمية تسعى إلى تسليط الضوء على تقاطع قضايا الإعاقة مع إشكالات النوع الاجتماعي، وما يطرحه هذا التقاطع من تحديات اجتماعية وحقوقية متجددة.
ويأتي هذا الإصدار، الذي أشرفت على تنسيقه الباحثة خلود السباعي، ضمن الجهود الأكاديمية الرامية إلى تعميق النقاش حول أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة في ظل الفوارق المرتبطة بالنوع الاجتماعي، والتي تبرز بشكل لافت في مجالات الولوج إلى الخدمات الصحية، والتعليم، وسوق الشغل، وكذا في التمثلات الاجتماعية السائدة.
وفي هذا السياق، ما أحوج الساحة الأكاديمية اليوم إلى مزيد من الإصدارات العلمية الرصينة التي يوقعها أساتذة كبار، ممن تتلمذنا على أيديهم وقرأنا لهم واستفدنا من أعمالهم قدر الإمكان، على غرار الدكتورة خلود السباعي، لما لذلك من أثر في تأطير الأجيال الجديدة وتعزيز التراكم المعرفي الرصين داخل الجامعة المغربية.
ويرتقب أن يساهم هذا العمل الجماعي في فتح نقاش علمي ومجتمعي أوسع حول ضرورة تبني سياسات دامجة تراعي البعد المزدوج للإعاقة والنوع، بما ينسجم مع الالتزامات الحقوقية الوطنية والدولية، ويعزز من مقاربة الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ويشكل هذا الإصدار إضافة نوعية إلى حقل علم النفس الاجتماعي والدراسات المرتبطة بالإعاقة، كما يعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي المغربي بالقضايا ذات الصلة بالعدالة الاجتماعية، في أفق بلورة رؤى أكثر شمولية وإنصافا.
المصطفى توفيق
24 أبريل 2026
