نظّمت رابطة متخصصي الصحة النفسية والعقلية بالمغرب، عبر شعبة علم النفس الرياضي، ندوة علمية متخصصة في موضوع علم النفس الرياضي وتطوير الأداء، بحضور نخبة من الخبراء والمهنيين والفاعلين في المجال الرياضي والنفسي.
وقد أشرفت على التنسيق العلمي للندوة الدكتورة كوثر حالتي، الطبيبة النفسية ونائبة رئيس الرابطة، في إطار رؤية علمية تروم تعزيز حضور علم النفس الرياضي داخل المنظومة الرياضية الوطنية، وتطوير مقاربات الإعداد الذهني والنفسي للرياضيين.
وتولت تسيير وتنشيط أشغال الندوة الدكتورة زينب حيمر، الطبيبة النفسية المتخصصة في الإدمان ومستشارة الرابطة، فيما ساهمت الدكتورة صوفيا شنان، المستشارة الأولى والمتخصصة في علم النفس الإكلينيكي، في التنسيق العلمي والتنظيمي. كما شارك الكاتب العام والمسؤول عن التواصل، الأخصائي النفسي الإكلينيكي كريم شامخ، إلى جانب مجموعة من أعضاء ومنخرطي الرابطة والمكتب المسير.
وعرفت الندوة حضور خبراء متخصصين من دول مختلفة، من بينهم أبطال سابقون في رياضات متعددة، إلى جانب مختصين في الإعداد النفسي والذهني، إضافة إلى باحثين وخبراء في علم النفس، والبيولوجيا العصبية، والميكروبيولوجيا، وعلم النفس الرياضي. وقد قدم هؤلاء مداخلات علمية رفيعة المستوى، ركزت على تفكيك عدد من الإشكالات التي تواجه الرياضي المغربي، والتي قد تؤثر سلبا على أدائه دون وعي منه بأهمية العامل النفسي والذهني في تحقيق النتائج الرياضية.
كما شهدت الندوة حضور عدد من قدماء لاعبي الدفاع الحسني الجديدي، الذين يمثلون الجيل الذهبي إلى جانب المنتخب المغربي، إضافة إلى شباب يمارسون مختلف الرياضات. وقد فتح نقاش تفاعلي في إطار طاولة مستديرة، تم خلالها التأكيد على الأهمية المحورية لعلم النفس الرياضي، وضرورة إدماج الإعداد النفسي والذهني في التكوين الرياضي، حيث أجمع المشاركون على أن مكانة الأخصائي النفسي الرياضي لا تقل أهمية عن المدرب والطبيب والمعد البدني، باعتباره عنصرا أساسيا داخل المنظومة الرياضية الحديثة.
واختتمت أشغال الندوة بكلمات شكر وتقدير وعرفان في حق الرياضيين والرياضيات السابقين، اعترافا بإسهاماتهم التي لا يمكن للذاكرة الجماعية أن تغفلها. كما تم التأكيد في الخلاصات العامة على أهمية مواكبة التحولات العلمية، والانفتاح على مختلف التخصصات الحديثة، باعتبار الرياضة رافعة اقتصادية واجتماعية قادرة على المساهمة في نهضة المجتمع المغربي.
وقد حظيت الندوة بتغطية إعلامية مهنية من طرف القناة الثانية (2M)، التي واكبت مختلف مراحلها، كما خصصت حيزا مهما ضمن نشرتها المسائية باللغة الفرنسية. واستضافت القناة الدكتور محمد كحكاحي، الأخصائي النفسي الإكلينيكي والأستاذ الجامعي في التواصل، والخبير المستشار بالرابطة، حيث قدم قراءة معمقة لأهمية الندوة وراهنيتها ومخرجاتها العلمية.
4 ماي 2026
المصطفى توفيق


