الرباط – 2 ماي 2026
تلقى مجلس النواب، اليوم السبت 2 ماي 2026، مراسلة رسمية من الفاعل الجمعوي المصطفى توفيق، تتضمن تعليقًا ومقترح تعديل على مشروع قانون تنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين، المعروض حاليًا على النقاش التشريعي.
ويأتي هذا التدخل في سياق النقاش البرلماني حول مشروع القانون الذي سبق أن تقدم به فريق التقدم والاشتراكية بتاريخ 21 أبريل 2026 تحت مرجع ص.د/2026/1581، والذي يهدف إلى تأطير الممارسة المهنية في مجال علم النفس وتحديد شروط مزاولتها.
دعوة إلى توضيح مفهوم الأخصائي النفسي الإكلينيكي
وفي مراسلته الموجهة إلى نواب فريق حزب التجمع الوطني للأحرار، دعا المصطفى توفيق إلى ضرورة إدراج تعريف دقيق للأخصائي النفسي الإكلينيكي أو المعالج النفسي الإكلينيكي ضمن النص القانوني، معتبرًا أن الصيغة الحالية تتضمن “فراغًا مفاهيميًا وقانونيًا” قد ينعكس على وضوح الممارسة المهنية داخل العيادات النفسية.
وحذر المتدخل من أن الاكتفاء بالتعريف العام للأخصائي النفسي، مع فتح المجال أمام “شهادات معادلة” دون تحديد دقيق، قد يؤدي إلى:
خلط بين التخصصات داخل مجال علم النفس؛
إتاحة ممارسة العلاج النفسي داخل العيادات من طرف غير مؤهلين إكلينيكيًا؛
التأثير على جودة الخدمات النفسية المقدمة للمواطنين.
اقتراح مادة قانونية جديدة (المادة 25)
واقترح المصطفى توفيق إدراج مادة جديدة ضمن مشروع القانون، تحت رقم 25، تنص على ما يلي:
المادة 25:
يقصد بالأخصائي النفسي الإكلينيكي، في مدلول هذا القانون، كل أخصائي نفسي حاصل على شهادة الماستر في علم النفس الإكلينيكي والمرضي أو ما يعادلها، وفق الشروط المحددة في هذا القانون والنصوص التنظيمية المتخذة لتطبيقه.
يمكن، بصفة انتقالية ووفق شروط تحدد بنص تنظيمي، قبول طلبات تسجيل الحاصلين على شهادة التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي من إحدى مراكز التميز المعترف بها، شريطة استيفائهم لتكوين تكميلي وتأهيل مهني يحدد بنص تنظيمي.
يشترط لمزاولة مهام العلاج النفسي غير الدوائي ما يلي:
استكمال تدريب ميداني مؤطر داخل مؤسسة استشفائية أو مؤسسة صحية معتمدة، لمدة لا تقل عن شهر؛
التقيد بالمعايير العلمية والمهنية المعترف بها؛
الحصول على ترخيص مزاولة ساري المفعول.
تمارس مهام العلاج النفسي غير الدوائي حصريا داخل عيادة نفسية أو مؤسسة صحية مرخص لها، وفق ضوابط قانونية وتنظيمية تضمن سلامة المستفيدين وجودة الخدمات المقدمة.
رهان جودة الخدمات النفسية
ويرى صاحب المبادرة أن هذا التعديل من شأنه المساهمة في:
إرساء وضوح قانوني داخل التخصصات النفسية؛
تعزيز حماية المواطنين وضمان سلامة التدخلات العلاجية؛
الرفع من جودة ومصداقية الممارسة المهنية؛
تجاوز الإشكالات المرتبطة بالتأويل الواسع لبعض المصطلحات القانونية.
ويأتي هذا المقترح في ظل تزايد النقاش العمومي حول تقنين مهنة الأخصائي النفسي بالمغرب، وضرورة تحقيق توازن بين الانفتاح على مختلف التكوينات العلمية وضمان الكفاءة المهنية في الممارسة الإكلينيكية.
ومن المنتظر أن يحظى هذا النوع من المساهمات النقاشية بتفاعل داخل المؤسسة التشريعية، في إطار دراسة التعديلات المرتبطة بالمشروع داخل اللجان البرلمانية المختصة.
2 ماي 2025
الإمضاء:
المصطفى توفيق
فاعل جمعوي وخريج مسلك التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي
بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان
مهتم بتقنين المهن السيكولوجية
رئيس الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال
