تشهد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، التابعة لجامعة عبد المالك السعدي، دينامية أكاديمية متواصلة في مجال تطوير التكوينات الجامعية وتعزيز جودة التقييم البيداغوجي، وذلك في سياق يتسم بتزايد الاهتمام بمسالك التميز، ومن بينها إجازة التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي.
وفي هذا الإطار، تم مؤخراً الشروع في عملية تسوية كشوف النقاط الخاصة بطلبة هذا المسلك برسم الموسم الجامعي 2024-2025، وهي خطوة تندرج ضمن المساطر الإدارية والبيداغوجية الهادفة إلى ضمان دقة المعطيات المرتبطة بمسار الطلبة، وتحيين النتائج وفق المعايير المعتمدة داخل المؤسسة الجامعية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى كون مسلك علم النفس الإكلينيكي والمرضي يعد من التخصصات الدقيقة التي تجمع بين التكوين النظري والتطبيقي، وتؤهل الطلبة للانخراط في مجالات الممارسة النفسية والبحث العلمي، في إطار ما تتيحه الجامعة من تكوينات ذات طابع مهني وعلمي متقدم.
وقد همّت عملية التسوية مراجعة مختلف الوحدات الدراسية، والتأكد من مطابقة النقاط المسجلة مع المعطيات البيداغوجية الرسمية، بما يضمن شفافية التقييم وإنصاف الطلبة، فضلاً عن تعزيز مصداقية الشهادة الجامعية داخل هذا المسلك التكويني.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها إدارة الكلية والأطر التربوية والإدارية من أجل تحسين حكامة التكوينات الجامعية، وتجويد المسار الأكاديمي للطلبة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي، وخصوصاً في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ويُنتظر أن تسهم هذه التسوية في توفير معطيات دقيقة وموثوقة حول النتائج الدراسية، بما يتيح للطلبة متابعة مسارهم الأكاديمي في ظروف تنظيمية واضحة، ويعزز في الآن ذاته من استقرار التكوين داخل هذا المسلك الذي يحظى باهتمام متزايد.
وتبقى إجازة التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي إحدى المسالك التي تعكس توجه الكلية نحو الانفتاح على التخصصات الدقيقة ذات البعد التطبيقي، بما يواكب حاجيات المجتمع وسوق الشغل في مجالات الصحة النفسية والإرشاد والعلاج النفسي.
وفي هذا السياق، يتقدم الطلبة والمتتبعون للشأن الأكاديمي بخالص عبارات الشكر والتقدير إلى عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، على ما تبذله من جهود تنظيمية وبيداغوجية متواصلة، وعلى حرصها على تتبع مختلف المساطر المرتبطة بالمسارات التكوينية، وفي مقدمتها تسوية كشوف النقاط، بما يضمن الشفافية والدقة وحسن تدبير الشأن الأكاديمي. كما يُثمنون انخراط العمادة في دعم مسالك التميز والارتقاء بجودة التكوين، بما يعكس روح المسؤولية والالتزام بخدمة الطلبة وتحسين ظروفهم الدراسية.
ولنا عودة خلال الأيام القليلة المقبلة إلى موضوع ماستر التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي، نظرا لما يكتسيه من أهمية بالغة في تكوين كفاءات متخصصة قادرة على الاستجابة للحاجيات المتزايدة في مجال الصحة النفسية، وكذا لما يثيره من تساؤلات وانتظارات مشروعة لدى الطلبة والخريجين، وذلك في أفق تحقيق مزيد من الوضوح والإنصاف في مسارات التكوين الجامعي.
المصطفى توفيق
28 أبريل 2026
