في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالإعلام العلمي والتواصل الأكاديمي، توصل كل من الأستاذ الدكتور بوشتى المومني، رئيس جامعة عبد المالك السعدي، والدكتور عادل الحنيطي العلوي، مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان، برسالة مؤرخة بتاريخ 14 ماي 2026 صادرة عن “المرصد الدولي للصحافة” و”الشبكة الأوروعربية للصحافة والسياحة ”، والإتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال، ومجلس نموذج الأمم المتحدة بتطوان تحمل عنوان: “دعوة للشراكة والتعاون”.
وتندرج هذه الرسالة ضمن توجه يروم تعزيز حضور الجامعة داخل فضاء الصحافة العلمية والإعلام الأكاديمي، من خلال الانفتاح على مبادرات تهدف إلى التعريف بالأبحاث والدراسات العلمية وتقوية الإشعاع الإعلامي للمؤسسات الجامعية على المستويين الوطني والدولي.
وقد تضمنت الرسالة إشادة بالمجهودات التي تبذلها جامعة عبد المالك السعدي في تطوير البحث العلمي ودعم الإعلام، مع التأكيد على أهمية بناء جسور للتعاون بين الجامعة وفاعلين في مجالات الإعلام والتواصل الأكاديمي. كما أشارت إلى مشروع إنشاء منصة إلكترونية ومجلة ورقية متخصصة في الأبحاث والدراسات العلمية، بهدف إبراز الكفاءات الجامعية وتقريب المعرفة الأكاديمية من المجتمع.
كما دعت الرسالة إلى تنظيم ورشات ودورات تكوينية متعددة التخصصات داخل الفضاء الجامعي، في إطار رؤية تسعى إلى مواكبة التحولات التي يعرفها مجال الإعلام العلمي والتواصل الرقمي، وإلى تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها الثقافي والمؤسساتي.
وتحمل هذه المبادرة دلالات تتجاوز البعد البروتوكولي، إذ تعكس وعيا متزايدا بأهمية “الوساطة العلمية”، أي تحويل المعرفة الأكاديمية إلى خطاب تواصلي قادر على الوصول إلى الرأي العام والباحثين والمهتمين بالشأن العلمي. فالجامعات اليوم لم تعد تقاس فقط بعدد الأبحاث والمنشورات، بل كذلك بقدرتها على إيصال إنتاجها المعرفي إلى المجتمع وتعزيز حضورها داخل الفضاء العمومي.
وفي السياق ذاته، التقطت صورة تذكارية جمعت كلا من الدكتور مصطفى الستيتو، عميد كلية العلوم بتطوان، والدكتور حسن برهون ممثلا عن الشبكة الأوروعربية، والمصطفى توفيق رئيس الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال، إلى جانب الكاتب العام لكلية العلوم بتطوان.
وقد حملت هذه الصورة أبعادا رمزية تعكس رغبة مشتركة في فتح آفاق للتعاون بين الجامعة وفاعلين في مجال الصحافة والإعلام العلمي، كما أبرزت أهمية التقاطع بين البحث الأكاديمي والتواصل المؤسساتي في تعزيز الإشعاع العلمي والثقافي للمؤسسات الجامعية.
ويرى متابعون أن مثل هذه المبادرات قد تساهم مستقبلا في ترسيخ ثقافة الإعلام العلمي داخل الجامعة المغربية، وفي خلق فضاءات جديدة للتفاعل بين الباحثين ووسائل الإعلام، بما يخدم قضايا البحث العلمي والتنمية والتكوين والانفتاح الأكاديمي.
المصطفى توفيق
14 ماي 2026


