في تفاعل ثقافي وإنساني راقٍ يعكس عمق الروابط الفكرية والأدبية بين المشرق والمغرب، توصل المصطفى توفيق، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة والإعلام والاتصال، برسالة تقدير من الكاتبة والأديبة والشاعرة السورية روعة محسن الدندن، وذلك عقب نشر مقاله المعنون: “سوريا الجديدة وإغلاق مكتب البوليساريو… تحولات السياسة وبطولة الشعب السوري”، بتاريخ 16 ماي 2026.👇
https://www.alitihad.ma/2026/05/Syrie.html?m=1
وقد حملت الرسالة مضامين أدبية وإنسانية عميقة، أشادت من خلالها الأديبة السورية بالمقاربة الفكرية التي تناول بها المقال التحولات التي تشهدها سوريا، معتبرة أن النص لم يكتف بقراءة المشهد السياسي، بل لامس روح الشعب السوري وإصراره على استعادة الأمل وبناء المستقبل رغم سنوات المعاناة والتحديات.
وأكدت الكاتبة السورية أن المقال عكس رؤية متوازنة تجاه “سوريا الجديدة”، باعتبارها مشروعا لإعادة بناء الدولة واستعادة حضورها الطبيعي داخل محيطها العربي، مشيدة كذلك بالمواقف المغربية التي وصفتها بالحكيمة والمتزنة، والقائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية وتعزيز التقارب العربي.
كما أبرزت الرسالة أهمية الكلمة الراقية والمسؤولة في مواكبة التحولات التي تعرفها المنطقة العربية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة والإعلام في ترسيخ خطاب الحوار والتفاهم بين الشعوب العربية بعيدا عن الانقسام والتوتر.
ومن جهته، عبّر المصطفى توفيق عن اعتزازه الكبير بهذه الرسالة الأدبية الرفيعة، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات الثقافية تعكس استمرار حضور المثقف العربي المؤمن بقيم الحوار والانفتاح والتقارب الإنساني، كما تشكل دافعا لمواصلة الكتابة الإعلامية والثقافية الهادفة إلى خدمة قضايا الأمة وتعزيز الوعي العربي المشترك.
وأضاف في معرض رده على الرسالة: “إن شهادتكم محل تقدير كبير، وأعتبرها وساما أدبيا ومعنويا أعتز به. دمتم صوتا للحكمة والجمال، وحفظ الله سوريا وشعبها العزيز، ودامت المحبة والتقدير بين دمشق والرباط.”
ويأتي هذا التفاعل الثقافي ليؤكد أن الكلمة الصادقة ما زالت قادرة على بناء الجسور بين الشعوب، وأن الثقافة العربية ستظل فضاءً جامعا للحوار والتلاقي مهما اختلفت الظروف والتحولات السياسية.
المصطفى توفيق
16 ماي 2026
