المقابلة الشفوية لولوج ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية (الزمن الميسر): بين التقييم العلمي وتكافؤ الفرص



تعد المقابلة الشفوية إحدى المحطات الأساسية في مسار ولوج تكوينات الماستر بالجامعة المغربية، لما تمثله من أداة دقيقة لتقييم الكفاءات المعرفية والمنهجية للطلبة المرشحين، بعيدا عن الاقتصار على المعايير الشكلية أو النتائج العددية. وفي هذا السياق، تندرج المقابلة الشفوية لولوج ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية (في إطار الزمن الميسر) ضمن رؤية أكاديمية تهدف إلى استقطاب طلبة يمتلكون خلفية معرفية رصينة وقدرة على التفكير النقدي والتركيب المفاهيمي، بما ينسجم مع طبيعة هذا التكوين البيني الذي يجمع بين الفلسفة والعلوم المعرفية.


وقد جرت هذه المقابلة يومي الثلاثاء والأربعاء 30 و31 دجنبر 2025، على الساعة العاشرة صباحا، بعمادة الكلية، تحت إشراف لجنة علمية متخصصة، وهو ما يعكس الأهمية التي توليها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي لهذا الاستحقاق الأكاديمي.


ترأس المقابلة الشفوية منسق الماستر الدكتور المعتصم الشارف، إلى جانب عضوية كل من الدكتورة نوال اليوبي والدكتورة أسماء اغنضور، وهي لجنة علمية تجمع بين الخبرة الأكاديمية والتخصص الدقيق في مجالات الفلسفة المعاصرة والعلوم الإنسانية والمعرفية. وقد اضطلعت هذه اللجنة بمهمة تقييم المرشحين وفق معايير علمية واضحة، تراعي تكافؤ الفرص وتوازن بين الجانب المعرفي والبعد المنهجي والشخصي.


لم تكن المقابلة مجرد اختبار شفهي تقليدي، بل شكلت فضاء حواريا علميا، أتيح فيه للمرشحين عرض تصوراتهم الفكرية، والدفاع عن اختياراتهم الأكاديمية، وبيان دوافعهم للالتحاق بهذا الماستر. كما تم التركيز على قدرة المترشح على:


استيعاب الإشكالات الفلسفية المعاصرة.
الربط بين الفلسفة والعلوم المعرفية (علم النفس، علوم الأعصاب، الذكاء الاصطناعي، اللسانيات…).
توظيف المنهج النقدي والتحليلي في معالجة القضايا الفكرية.
التعبير الشفهي الواضح والمنظم.
وفي إطار الزمن الميسر، اكتسبت المقابلة بعدا إضافيا، إذ راعت اللجنة خصوصية الطلبة الذين يسعون إلى التوفيق بين مسارهم الأكاديمي والتزاماتهم المهنية أو الاجتماعية، مع التأكيد على أن هذه الخصوصية لا تمس بجودة التكوين ولا بالمتطلبات العلمية الصارمة للماستر.

يمكن القول إن المقابلة الشفوية لولوج ماستر الفلسفة المعاصرة والعلوم المعرفية (الزمن الميسر) مثلت لحظة أكاديمية فارقة، جسدت روح الجامعة القائمة على الانتقاء العلمي الرصين والحوار المعرفي الجاد. فقد أسهمت اللجنة العلمية، برئاسة الدكتور المعتصم الشارف وعضوية الدكتورتين نوال اليوبي وأسماء اغنضور، في إرساء معايير دقيقة تضمن اختيار طلبة قادرين على الإسهام في تطوير البحث الفلسفي والمعرفي داخل الجامعة وخارجها.


وختاما، تؤكد هذه المقابلة أن ولوج التكوينات الجامعية المتقدمة لم يعد مجرد إجراء إداري، بل هو مسار تقويمي شامل، يهدف إلى بناء نخبة فكرية قادرة على مساءلة قضايا الفكر المعاصر، والانخراط الواعي في تقاطعات الفلسفة مع العلوم المعرفية، في أفق إنتاج معرفة نقدية رصينة ومثمرة.


تنويه:

هذا النص يندرج في إطار التناول الأكاديمي العام والتوصيف العلمي للتجربة، ولا يعد بيانا رسميا باسم أي مؤسسة جامعية أو لجنة علمية، كما لا يعكس بالضرورة المواقف الرسمية للجهات المعنية.


31 دحنبر 2025