في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها مجال التكوين الجامعي بالمغرب، يعيش الفوج الأول من الطلبة الحاصلين على إجازة التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان، برسم الموسم الجامعي 2024-2025، والذين تعذر فتح مسلك الماستر لهم في نفس مركز التميز للموسم الجامعي 2025-2026، حالة من الانتظار والترقب، في أفق ما يُتداول حول إمكانية الإعلان عن فتح ماستر التميز في نفس التخصص خلال الموسم الجامعي 2026-2027.
هذا الانتظار يأتي في سياق خاص، حيث يُعد تخصص علم النفس الإكلينيكي والمرضي من التخصصات الحيوية التي تشهد إقبالا متزايدا من الطلبة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بقضايا الصحة النفسية، التي أصبحت تحظى باهتمام متزايد داخل المجتمع المغربي، سواء على مستوى البحث العلمي أو على مستوى الممارسة المهنية. ويأمل العديد من الطلبة أن يشكل ماستر التميز امتدادا طبيعيا لمسارهم الأكاديمي، بما يتيح لهم تعميق معارفهم النظرية واكتساب مهارات تطبيقية متقدمة.
ويؤكد عدد من الطلبة أن الحصول على إجازة التميز في هذا التخصص لم يكن مجرد محطة دراسية، بل ثمرة مجهود كبير وتكوين دقيق يتطلب الكفاءة والانضباط، ما يجعلهم يطمحون إلى الاستمرار في نفس المسار داخل إطار تكوين متقدم يواكب حاجيات سوق الشغل، خاصة في مجالات العلاج النفسي، والمواكبة الإكلينيكية، والعمل داخل المؤسسات الصحية.
في المقابل، يطرح غياب الإعلان الرسمي عن هذا الماستر عدة تساؤلات لدى المهتمين، حول مدى إدماج هذا التخصص ضمن خريطة التكوينات الجامعية المقبلة، وحول المعايير المعتمدة في اعتماد أو إحداث مسالك الماستر ذات الولوج المحدود. كما يعبر الطلبة عن أملهم في أن تتم مراعاة مبدأ الاستمرارية الأكاديمية، خاصة بالنسبة لمسالك إجازة التميز التي تُحدث أصلا بهدف توفير تكوين عال ومتميز يفضي إلى استكمال الدراسة في مستويات عليا.
كما يرتقب، في حال المصادقة على إحداث هذا الماستر، أن يشكل إضافة نوعية للمشهد الجامعي، من خلال تكوين أطر متخصصة قادرة على المساهمة في تطوير خدمات الصحة النفسية، سواء في القطاع العمومي أو الخاص، وهو ما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز الرعاية النفسية وتوسيع قاعدة المتخصصين في هذا المجال.
وبين الأمل والترقب، يواصل طلبة إجازة التميز في علم النفس الإكلينيكي والمرضي متابعة المستجدات، آملين أن يحمل الموسم الجامعي 2026-2027 أخبارا سارة تعزز مسارهم الأكاديمي، وتفتح أمامهم آفاقاً أرحب لمستقبل مهني قائم على التخصص والكفاءة.
المصطفى توفيق
8 أبريل 2026