شهدت طنجة تنظيم حفل أكاديمي بارز، خُصص لتكريم السياسي والمحامي الشيلي فرانسيسكو خافيير شاهوان شاهوان بمنحه الدكتوراه الفخرية، تقديراً لمسيرته في العمل السياسي والدبلوماسي، وإسهاماته في توطيد علاقات التعاون بين دول الجنوب.
وجرى هذا التتويج بمبادرة من جامعة عبد المالك السعدي، تحت إشراف رئيسها د. بوشتى المومني، خلال حفل احتضنته كلية الطب والصيدلة بطنجة، في سياق توجه الجامعة نحو تعزيز الانفتاح على التجارب الدولية وترسيخ شراكات جنوب–جنوب.
ويعكس هذا الحدث ثمرة تنسيق مشترك بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بما يجسد إرادة مؤسساتية لتعزيز التعاون الدولي وتوسيع آفاق التفاعل بين الشعوب.
وفي كلمته بالمناسبة، عبّر شاهوان عن اعتزازه بهذا التكريم، معتبرا أنه يجسد متانة العلاقات بين المغرب والشيلي، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في تعزيز هذا التقارب عبر مبادرات مشتركة في مجالات متعددة. كما جدد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب لحل قضية الصحراء المغربية، واصفا إياها بالخيار الواقعي وذي المصداقية في إطار الأمم المتحدة، ومؤكدا التزامه بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
من جانبه، أبرز د. بوشتى المومني أن هذا التتويج يعكس انخراط الجامعة في دينامية الانفتاح الدولي، تماشياً مع التوجهات التي يقودها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله في تعزيز التعاون جنوب–جنوب، مؤكداً أن الجامعة باتت فاعلا أساسيا في دعم الدبلوماسية الموازية. كما اعتبر إدريس الضحاك، رئيس اللجنة العلمية المشرفة، أن منح الدكتوراه الفخرية لشاهوان يعد تتويجاً لمسار غني بالعطاء، ويجسد تقديراً لدوره في تعزيز الحوار الثقافي وتقوية علاقات الصداقة بين المغرب والشيلي.
وقد شكّل هذا الحفل، الذي حضرته شخصيات وازنة من داخل المغرب وخارجه، مناسبة لاستعراض أبرز محطات المسار السياسي والدبلوماسي للمحتفى به، خاصة خلال رئاسته للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الشيلي، إلى جانب مساهمته في مبادرات دولية مهمة، من بينها تنظيم مؤتمر “المستقبل” بالرباط، الذي أسهم في تعزيز الحوار جنوب–جنوب حول قضايا التنمية والتحديات المشتركة.
24 أبريل 2026
