كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان: فضاء علمي يحتضن الفكر والثقافة ويشجع البحث والمعرفة

 

كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان التابعة لجامعة عبد المالك السعدي 


تعد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان واحدة من المؤسسات الجامعية الرائدة التي لا يقتصر دورها على تقديم الدروس الأكاديمية والتكوين العلمي فحسب، بل تتجاوز ذلك لتكون فضاء حيويا يحتضن الفكر والثقافة وينفتح على مختلف القضايا العلمية والمعرفية. فقد دأبت الكلية على ترسيخ ثقافة الانفتاح العلمي من خلال تشجيع وتنظيم اللقاءات والندوات الفكرية والثقافية التي تُقام داخل الحرم الجامعي، والتي أصبحت تشكل محطة أساسية في المسار العلمي للطلبة والباحثين.


وتكتسي هذه الأنشطة العلمية أهمية كبيرة لما توفره من فرص للتفاعل المباشر مع أساتذة وباحثين ومفكرين من تخصصات متعددة، حيث تفتح آفاق جديدة أمام الطلبة لتوسيع مداركهم الفكرية والمعرفية، وربط الجانب النظري بالدراسات والأبحاث المعاصرة. كما تسهم هذه اللقاءات في تعزيز ثقافة الحوار وتبادل الرؤى والأفكار، بما يرسخ قيم البحث العلمي الجاد والتفكير النقدي.


ومن الجوانب التي تستحق الإشادة داخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان روح التعاون والانفتاح التي تبديها إدارة المؤسسة، وعلى رأسها السيد عميد الكلية الدكتور جمال الدين بنحيون، الذي يحرص على دعم المبادرات العلمية والثقافية وتشجيع مختلف الأنشطة التي تخدم الطلبة والباحثين وتُعزز إشعاع المؤسسة العلمي والثقافي. ويعكس هذا الاهتمام وعيا بأهمية بناء بيئة جامعية متكاملة تجعل من المعرفة والعلم ركيزة أساسية في التكوين الجامعي.


كما يسجل لرؤساء الشعب المختلفة ما يبدونه من ترحيب دائم بالمبادرات العلمية والفكرية، ومساهمتهم الفاعلة في إنجاح الندوات واللقاءات الثقافية والعلمية، من خلال توفير الدعم والتوجيه والتأطير الذي يخدم مصلحة الطلبة الباحثين، ويشجعهم على الانخراط في مسارات البحث العلمي والإبداع الأكاديمي.


إن الجامعة ليست فضاء للتحصيل الدراسي فحسب، بل هي فضاء لصناعة الفكر وبناء الشخصية وصقل القدرات العلمية، وهو ما تعمل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان على ترسيخه من خلال نهجها القائم على الانفتاح وتشجيع المبادرات العلمية والثقافية.


وفي الختام، تواصل كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتطوان أداء رسالتها العلمية والثقافية بكل جدية ومسؤولية، بما يعزز مكانتها كصرح أكاديمي يضع الطالب والبحث العلمي والمعرفة في صلب اهتماماته، ويسهم في إعداد أجيال قادرة على خدمة المجتمع وبناء المستقبل.


المصطفى توفيق 

19 يونيو 2026