من المواطن محمد الدرويش إلى شباب ونساء ورجال الوطن: دعوة إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في صناعة المستقبل

 



في ظل التحولات السياسية والاجتماعية التي يعرفها المغرب، تبرز أهمية مشاركة المواطنين في الحياة العامة باعتبارها أساسا من أسس الديمقراطية والتنمية. ومن هذا المنطلق، وجّه المواطن محمد الدرويش نداء إلى شباب ونساء ورجال الوطن، يدعوهم فيه إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاستحقاقات المقبلة، انطلاقا من قناعته بأن بناء الوطن مسؤولية مشتركة لا يمكن أن تتحقق إلا بمساهمة الجميع. ويعكس هذا النداء وعيا بأهمية المشاركة المواطنة ودورها في تحقيق التغيير المنشود وخدمة الصالح العام.


يرتكز نداء محمد الدرويش على فكرة جوهرية مفادها أن التسجيل في اللوائح الانتخابية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو خطوة أولى نحو ممارسة حق دستوري يتيح للمواطن المساهمة في اختيار من يمثله داخل المؤسسات المنتخبة. فالمواطن الذي يسجل نفسه في اللوائح الانتخابية يصبح شريكا في صناعة القرار وفي تحديد التوجهات التي تؤثر في مستقبل البلاد.


وقد وجه صاحب النداء خطابه إلى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب والنساء والرجال، وإلى العاملين في قطاع التعليم العالي وقطاع الشباب والطفولة والعمل النقابي، باعتبارهم فئات قادرة على المساهمة في نشر الوعي بأهمية المشاركة السياسية. فالشباب يمثلون طاقة المجتمع وقوة اقتراحية قادرة على حمل مشاريع التغيير، والنساء شريك أساسي في التنمية، أما مختلف الفاعلين المدنيين والنقابيين والتربويين فيضطلعون بدور محوري في ترسيخ قيم المواطنة والانخراط الإيجابي في الشأن العام.


ويؤكد محمد الدرويش في ندائه أن عدم التسجيل يساهم في تكريس الأوضاع المقلقة التي قد يعيشها المجتمع، لأن العزوف عن المشاركة يضعف حضور المواطنين في مسارات اتخاذ القرار. وفي المقابل، فإن التسجيل والمشاركة في عمليات الاقتراع يمثلان مساهمة فعالة في دعم المسار الديمقراطي وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية.


كما يحمل النداء رسالة تفاؤل وأمل، تدعو المواطنين إلى عدم الاستسلام لليأس أو الإحباط، وإلى الإيمان بقدرة المشاركة الواعية على إحداث التغيير الإيجابي. فالتاريخ يبين أن المجتمعات التي يشارك مواطنوها في تدبير شؤونها تكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التقدم والاستقرار.


ومن خلال شعارات مثل "قضايا الوطن مسؤولية الجميع" و"المواطنة حقوق وواجبات"، يبرز النداء أن المواطنة الحقيقية لا تقتصر على المطالبة بالحقوق فقط، بل تشمل أيضا أداء الواجبات والمساهمة في خدمة المصلحة العامة. فالمشاركة الانتخابية تمثل إحدى أهم صور هذه المواطنة الفاعلة التي تجعل المواطن جزءا من عملية البناء الديمقراطي.


يشكل نداء المواطن محمد الدرويش رسالة مواطنة صادقة تدعو إلى الانخراط الإيجابي في الحياة العامة من خلال التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في الاستحقاقات الديمقراطية. فمستقبل الوطن لا يصنعه فرد واحد أو جهة واحدة، بل هو ثمرة جهود جميع المواطنين. ومن ثم فإن الإقبال على التسجيل والمشاركة يعكس روح المسؤولية والانتماء، ويساهم في بناء مغرب أكثر ديمقراطية وتنمية وعدالة. وكما جاء في النداء: "سجلوا وشاركوا، وكونوا جزءا من صناعة المستقبل"، لأن صوت المواطن الواعي يظل أداة أساسية في بناء الغد الأفضل.


4 يونيو 2026