شهدت كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يوم الأحد 27 شتنبر 2026، إجراء الاختبار الكتابي للولوج إلى ماستر علم النفس الصحي الإكلينيكي، وذلك في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم والجدية، وبحضور عدد من المترشحين الراغبين في متابعة تكوين جامعي متخصص في أحد المجالات المتقاطعة بين علم النفس والعلوم الصحية.
ومنذ الساعات الأولى، توافد المترشحون إلى رحاب الكلية، حيث جرى تنظيم عملية الولوج إلى فضاءات الامتحان وفق الترتيبات المعتمدة، مع الحرص على توجيه المترشحين وضمان احترام مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالاختبار.
وقد مرت مختلف مراحل الامتحان في أجواء هادئة ومنظمة، حيث التزم المترشحون بتعليمات الأطر المشرفة والحراسة، بما ساهم في توفير الظروف الملائمة لإجراء الاختبار الكتابي. كما عكست أجواء الامتحان مستوى من الجدية والمسؤولية، بالنظر إلى أهمية هذه المحطة بالنسبة إلى الطلبة الذين يتطلعون إلى مواصلة مسارهم الأكاديمي في مجال علم النفس الصحي الإكلينيكي.
محطة أكاديمية مهمة للمترشحين
يمثل الاختبار الكتابي مرحلة أساسية ضمن مسار الانتقاء للولوج إلى الماستر، إذ يتيح للمترشحين فرصة إبراز مكتسباتهم العلمية وقدرتهم على توظيف المعارف والمفاهيم التي راكموها خلال مسارهم الجامعي.
ويكتسي هذا النوع من التكوين أهمية خاصة بالنسبة إلى الطلبة المهتمين بالممارسة الإكلينيكية، وبفهم التفاعل المعقد بين الجوانب البيولوجية والنفسية والاجتماعية في الصحة والمرض. فالمقاربة الصحية الإكلينيكية لا تنظر إلى الفرد من زاوية الأعراض أو الاضطراب النفسي فقط، وإنما تسعى إلى فهم الشخص ضمن سياقه الصحي والنفسي والاجتماعي.
علم النفس الصحي الإكلينيكي ومقاربته الشمولية
يُعد علم النفس الصحي الإكلينيكي مجالًا يهتم بالعلاقة المتبادلة بين العوامل النفسية والصحة الجسدية والسلوكيات الصحية، مع الاستفادة من أدوات ومقاربات علم النفس الإكلينيكي في فهم وضعية الفرد ومواكبته.
وتبرز أهمية هذا المجال في عدد من الحالات، من بينها الأمراض المزمنة، والألم، والضغط النفسي المرتبط بالمرض، وصعوبات التكيف مع التشخيص، ومشكلات الالتزام بالخطة العلاجية، إضافة إلى التأثيرات النفسية والاجتماعية التي قد ترافق بعض الحالات الصحية.
ومن هذا المنظور، تستند المقاربة إلى رؤية بيو-نفسية-اجتماعية، تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأبعاد التي يمكن أن تؤثر في تجربة الفرد مع المرض والصحة، مع مراعاة خصوصية كل حالة وحدود التدخل النفسي.
الدكتورة عائشة الزياني تشرف على تنسيق الماستر
ويُشرف على تنسيق ماستر علم النفس الصحي الإكلينيكي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة الدكتورة عائشة الزياني، التي تضطلع بمهام التنسيق الأكاديمي لهذا التكوين.
ويأتي هذا الماستر في سياق الاهتمام المتزايد بالتكوينات الجامعية التي تجمع بين علم النفس ومجال الصحة، وتوفر للطلبة إمكانية تعميق معارفهم في القضايا النفسية المرتبطة بالصحة والمرض، إلى جانب التعرف على المقاربات الإكلينيكية وأساليب الفهم والتقييم والمواكبة النفسية.
كما يعكس وجود هذا التكوين أهمية التخصصات البينية التي تربط العلوم النفسية بالعلوم الصحية، خاصة في ظل الحاجة إلى فهم الإنسان باعتباره وحدة متكاملة تتفاعل فيها الأبعاد الجسدية والنفسية والاجتماعية.
أجواء اتسمت بالجدية والانضباط
وعلى مستوى سير الامتحان، اتسمت أجواء الاختبار الكتابي بالهدوء والانضباط، مع احترام المترشحين للتعليمات التنظيمية، وهو ما ساهم في إجراء هذه المحطة في ظروف مناسبة.
كما شكلت هذه المناسبة فرصة للمترشحين للالتقاء داخل فضاء جامعي يجمع طلبة من خلفيات ومسارات أكاديمية مختلفة، تجمعهم الرغبة في مواصلة الدراسة والتخصص في مجال علم النفس الصحي الإكلينيكي.
وبعد انتهاء الاختبار الكتابي، يترقب المترشحون الإعلان عن النتائج والمراحل اللاحقة من عملية الانتقاء، آملين في الظفر بمقعد ضمن هذا التكوين الجامعي المتخصص.
وفي المحصلة، شكل يوم الأحد 27 شتنبر 2026 محطة أكاديمية بارزة بالنسبة إلى المترشحين لماستر علم النفس الصحي الإكلينيكي بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، حيث جرى الاختبار في أجواء طبعتها الجدية والتنظيم والانضباط، بما يعكس أهمية هذه المحطة في المسار الأكاديمي للطلبة الراغبين في التخصص في مجال يجمع بين المعرفة النفسية والمقاربات المرتبطة بالصحة والمرض.
المصطفى توفيق
27 شتنبر 2026
