بعد عام من توقيع الاتفاق المغربي الأمريكي الإسرائيلي ، بدأت الرباط بالفعل في جني فوائد دبلوماسية واقتصادية ، مما عزز نفوذها في المنطقة لصالح السلام والاستقرار.
صفقة استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب توسطت فيها إدارة ترامب التي اعترفت بسيادة المغرب على منطقة الصحراء ودعمت خطة الحكم الذاتي.
دعم الولايات المتحدة لوحدة أراضي المغرب عزز موقف الرباط من الصراع المصطنع في سياق فتح فيه عدد متزايد من الدول قنصليات في منطقة الصحراء المغربية لتقديم دعم ملموس للمغرب.
أنهت الصفقة عقودًا من الغموض وجاءت تتويجًا لسلسلة من الغزوات الدبلوماسية المغربية على الصراع ، الذي ينظر إليه المجتمع الدولي على أنه من مخلفات الحرب الباردة وحرب بالوكالة استمرت الجزائر لخدمة أجندتها المهيمنة.
اعتراف الولايات المتحدة بالمطالبة المغربية بصحرائه و دعمها لخطة الحكم الذاتي هو انتصار للمغرب حيث يسعى إلى حل سياسي للصراع على أساس حل مقبول للطرفين بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي التي تصف مبادرة الحكم الذاتي بأنها "جادة وذات مصداقية."
كما حافظ المغرب على علاقاته مع إسرائيل قبل اتفاق استئناف العلاقات، ما يقرب من مليون إسرائيلي من أصول يهودية مغربية والمغرب هو موطن لأكبر عدد من الأضرحة اليهودية في المنطقة.
كما ميز المغرب نفسه في المنطقة العربية منذ عهد المغفور له الحسن الثاني كوسيط موثوق به بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
إن سعي المغرب من أجل السلام ودفاعه عن حل الدولتين مع القدس كعاصمة لدولة فلسطينية قابلة للحياة بالإضافة إلى علاقاته المتجددة مع إسرائيل يعزز موقف المملكة للعب دور الوسيط بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
الصفقة مع إسرائيل مفيدة أيضًا للاقتصاد المغربي وقد بدأ تأثيرها على قطاع السياحة بشكل خاص مع إطلاق رحلات جوية مباشرة بين البلدين.
بدأت سلطات السياحة في البلاد بتعليم اللغة العبرية للمرشدين السياحيين استعدادًا لتدفق مهم للسياح من إسرائيل.
يغطي التعاون المغربي الإسرائيلي مجموعة من المجالات بما في ذلك الزراعة والتعاون في مجال التكنولوجيا الفائقة والتجارة، ووقعت عدة اتفاقيات لهذا الغرض بين مسؤولين مغاربة وإسرائيليين.
تم تحقيق إنجاز كبير بين البلدين مع الزيارة التي قام بها وزير الدفاع الإسرائيلي الشهر الماضي إلى المغرب، حيث وقع اتفاقًا مع إدارة الدفاع المغربية للتعاون في مجال المشتريات والصناعة العسكرية.
يستعد المغرب للفوز بمزيد من الدعم الدبلوماسي من خلال تحالفه مع الولايات المتحدة وإسرائيل ويرسل رسالة قوية إلى الاتحاد الأوروبي لترك غموضه لصالح اعتراف واضح بحقوق المغرب التاريخية في الصحراء المغربية
المصدر: نورد افريكا بوست